السيد جعفر مرتضى العاملي

158

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وقيل : إنه « صلى الله عليه وآله » جعل يلعن أبا سفيان ، وصفوان بن أمية ، وسهيل بن عمرو ، والحرث بن هشام - وأضافت بعض الروايات : عمرو بن العاص - فنزلت الآية ، فتيب عليهم كلهم ( 1 ) . وقيل : إنه « صلى الله عليه وآله » همّ أن يدعو عليهم ، فنهاه الله تعالى بهذه الآية ؛ لعلمه بأن فيهم من يؤمن ، فكف عن الدعاء عليهم ( 2 ) . ونحن نشك في صحة ما تقدم ، وذلك لما يلي : 1 - تناقض الروايات المتقدمة . 2 - إنهم يقولون : « إن سبب نزول الآية هو : أنه « صلى الله عليه وآله » كان يقنت في صلاته بعد الركوع ، ويدعو على مضر ، وفي صلاة الفجر يدعو على بعض الأحياء العربية ، فنزل قوله تعالى : * ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ) * ( 3 ) » ( 4 ) .

--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 234 ، والدر المنثور ج 2 ص 71 عن : أحمد ، والبخاري ، والترمذي ، والبيهقي في الدلائل ، وابن جرير ، والنسائي ، وابن أبي حاتم ، وصحيح البخاري ج 3 ص 16 ، وراجع ج 4 ص 171 و 74 وج 2 ص 73 ، وفتح الباري ج 8 ص 170 ، ونصب الراية ج 2 ص 127 و 129 ، ونيل الأوطار ج 2 ص 398 ، وراجع : سنن البيهقي ج 2 ص 207 و 208 ، والجامع الصحيح للترمذي ج 5 ص 227 و 228 ، ومسند أحمد ج 2 ص 93 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 234 و 241 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 429 ، والدر المنثور ج 2 ص 71 عن ابن جرير . ( 3 ) الآية 128 من سورة آل عمران . ( 4 ) الدر المنثور ج 2 ص 71 عن البخاري ومسلم ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والنحاس في ناسخه ، والبيهقي في سننه ، ومجمع البيان ج 2 ص 501 ، والبحار ج 20 ص 21 عنه .